في الثالث والعشرين من سبتمبر، تتجدد في قلوب السعوديين ذكرى يومٍ خالد؛ يوم توحيد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه. وفي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، نستحضر مسيرة وطنٍ صنع وحدته بالعزم، ورسّخ مكانته بالحكمة، وواصل بناء مستقبله بثقة وطموح.
23 سبتمبر: ذكرى توحيد وطن
صدر الأمر الملكي بتوحيد البلاد وتسميتها المملكة العربية السعودية، ليصبح يوم 23 سبتمبر 1932م تاريخًا لإعلان قيام المملكة ووحدتها. ولم يكن ذلك الإعلان مجرد تغيير في الاسم، بل كان تتويجًا لمسيرة طويلة من البناء والتوحيد، وبداية مرحلة جديدة قامت على الأمن والاستقرار ووحدة الأرض والإنسان.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح اليوم الوطني مناسبة يستعيد فيها أبناء المملكة صفحات التأسيس، ويعبّرون فيها عن اعتزازهم بتاريخ وطنهم وقيادته وهويته، وعن امتنانهم لما تحقق على أرضه من نهضة وتنمية.
وطنٌ يجمعنا
يمثل اليوم الوطني معنى الوحدة قبل كل شيء. ففي وطن واسع بتنوع مناطقه ولهجاته وثقافاته، يجتمع السعوديون تحت راية واحدة، ويرتبطون بتاريخ واحد ومستقبل مشترك. ومن هذا التنوع تشكلت هوية وطنية ثرية، تجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين الاعتزاز بالموروث والطموح إلى المستقبل.
ويظهر هذا المعنى في تفاصيل الحياة اليومية: في الأسرة التي تغرس الانتماء في أبنائها، وفي المعلم الذي يبني جيلًا واعيًا، وفي الممارس الصحي الذي يخدم مجتمعه، وفي كل مواطن ومقيم يسهم بإخلاص في ازدهار المملكة.
عزّنا بطبعنا
يحمل شعار اليوم الوطني السعودي لعام 2026 «عزّنا بطبعنا» معاني متجذرة في الشخصية السعودية؛ فالعز ليس كلمة عابرة، بل قيم تظهر في الشجاعة والأصالة والهمة والجود والكرم والرؤية. وهي صفات صنعت حضور الإنسان السعودي، ورافقت مسيرة الوطن في مراحل بنائه وتطوره.
وفي هذه المناسبة، لا يقتصر الاحتفاء على مظاهر الفرح، بل يمتد إلى استحضار مسؤوليتنا تجاه الوطن: أن نحافظ على مكتسباته، وأن نتقن أعمالنا، وأن نصون وحدته، وأن نشارك بوعي في صناعة مستقبله.
من عسير: أصالة المكان وطموح الإنسان
تحتفي منطقة عسير باليوم الوطني وهي تحمل إرثًا ثقافيًا وطبيعيًا غنيًا؛ من جبالها وقراها التاريخية إلى فنونها وعاداتها الأصيلة. وفي أبها وخميس مشيط وسائر مدن ومحافظات المنطقة، تتجسد فرحة الوطن في مجتمع يعتز بهويته، ويرحب بزائريه، ويسهم بقدرات أبنائه وبناته في مسيرة التنمية.
وعسير، بما تشهده من تطور في السياحة والثقافة والخدمات وجودة الحياة، تمثل صورة من صور التحول الذي تعيشه المملكة؛ تحول يحفظ للمكان هويته، ويفتح أمام الإنسان آفاقًا أوسع للعمل والإبداع والمشاركة.
طموح يتجدد
يأتي اليوم الوطني السادس والتسعون والمملكة تمضي بثبات نحو مستقبل أكثر تنوعًا وازدهارًا في ظل رؤية السعودية 2030. وقد أصبح الطموح جزءًا حاضرًا في مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والاقتصاد والتقنية إلى الثقافة والسياحة والرياضة وجودة الحياة.
وما يمنح هذه المسيرة قوتها هو الإنسان السعودي؛ الشاب والشابة، والعالم والمبدع، ورائد الأعمال، وكل من يرى في عمله اليومي فرصة لخدمة وطنه. فالمستقبل لا يُبنى بالتطلعات وحدها، بل بالعلم والإتقان والمسؤولية والعمل المتواصل.
فرحة تليق بالوطن
اليوم الوطني مناسبة للفرح والامتنان، وللتعبير عن المحبة بأسلوب يعكس وعي المجتمع واحترامه. وتكتمل فرحتنا حين نحافظ على الممتلكات العامة، ونلتزم بالسلامة والأنظمة، ونشارك أهلنا وأطفالنا قصة الوطن ومعاني الوحدة والانتماء.
إن أجمل ما نقدمه في يوم الوطن هو سلوك يليق به: كلمة طيبة، وعمل متقن، واحترام للآخرين، وإسهام نافع في المجتمع. فكل أثر إيجابي نصنعه هو صورة من صور الوفاء للمملكة.
تهنئة من مجمع سنسدنت لطب الأسنان
بهذه المناسبة الغالية، يتقدم مجمع سنسدنت لطب الأسنان بأصدق التهاني وأطيب التبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الكريم.
نسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يواصل وطننا مسيرته المباركة نحو مزيد من التقدم والازدهار.
كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا بخير، وكل عام ووطننا شامخ بعزّه، مزدهر بطموحه، عظيم بأبنائه.